إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٩ - هل تتخيّر بين الستّة والسبعة من كلّ شهر؟
ابن بكير جاز أن يكون إشارة إلى الحكمين جميعاً وإلى الأخذ فقط ، وجاز إلى الأخير من غير اعتبار نفي الزائد ، هذا مع عدم النساء لها أو كنّ مختلفات. انتهى. ولا يخفى عليك حقيقة الحال.
ثم إنّ حديث يونس الذي أشار إليه الشيخ قد تضمن التخيير بين الستّة والسبعة من كل شهر ، ولو لا ضعف سنده لنقلناه ، غير أنّ جماعة من المتأخّرين حكموا به [١].
ونقل عن العلاّمة في النهاية وجوب العمل بما يؤدّي اجتهادها إليه ، لئلاّ يلزم التخيير في السابع بين وجوب الصلاة وعدمه [٢] ، واعترض عليه بأيّام الاستظهار [٣].
والمحقق في المعتبر قال : إنّه لا مانع من ذلك ، إذ قد يقع التخيير في الواجب كما يتخيّر المسافر بين الإتمام والقصر في مواضع التخيير [٤].
وفي نظري القاصر أنّ هذا غريب من المحقق ، فإنّ تخيير المسافرين فردي الواجب ، والتخيير هنا بين الفعل والترك لا إلى بدل ، فتعريف الواجب لا ينطبق على الصلاة الواقعة ، نعم أيّام الاستظهار مثله ، والسكوت عن هذا بالنسبة إلى تعريف الواجب إمّا للاعتراف به أو لغير ذلك ، وقد يحتمل أن يجاب بأنّ التخيير في الاستظهار وعدمه ، لا في فعل الصلاة ، فإن اختارت الطهر كانت الصلاة واجبة وإلاّ فلا ، لا أنّ التخيير في الصلاة بين فعلها وعدمه ، وهكذا في السادس والسابع من الشهر إن اختارت السابع
[١] منهم المحقق في المعتبر ١ : ٢١١ والشهيد الأوّل في اللمعة ( الروضة ١ ) : ١٠٤. [٢] نقله عنه في المدارك ٢ : ٢١ وهو في نهاية الإحكام ١ : ١٣٨. [٣] كما في المدارك ٢ : ٢١. [٤] المعتبر ١ : ٢١١.